محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
63
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
لملائكتى فلان ولىّ فشهرتك بي وكتبت على جبينك ولايتي وأشهدتك أنني معك أين كنت وقلت لك قل فقلت واشفع فوقع . وقال لي إن لم تخرج صفتك عن هذه الرؤية وقفت في مقام العصمة وأثبتّ فيك حشمة من الشهوات وحياء من تناول العادات . وقال لي انما أظهرت الشهوات سترا على المستور لأنه لا يستطيع أن يقوم بين يدىّ إلا في سترة فمن كشفت له عن نفسه لم أستره من بعدها بنفسه . وقال لي إذا رأيت نفسك كما ترى السماوات والأرض رأيت الذي « 1 » يراها منك هو أنت لا إلى حاجة ترجع ولا إلى خليقة تسكن « 2 » فلسترى إياك ما ابتليتك بصفة لا تثبت في حكمك ولا « 3 » تقوم في مقامك فصفتك ترجع لا أنت وصفتك تميل لا أنت « 4 » تميل . وقال لي لو أحببت الدنيا جمعت بها علىّ . وقال لي « 5 » لأن تكون لك أحسن من أن تكون بك ولأن تكون بك أحسن من أن تكون فيك « 6 » ولأن تكون فيك « 6 » أحسن من أن تكون لا فىّ ولا فيك . 36 - موقف وراء المواقف أوقفنى وراء المواقف وقال لي الكون موقف . وقال لي كل جزئية من الكون موقف . وقال لي الوسوسة في كل موقف والخاطر في كل كون . وقال لي طافت الوسوسة على كل شئ إلا على العلم . وقال لي العقود قائمة في العلوم والوسوسة تخطر في أحكام العلوم .
--> ( 1 ) رآها ا ل يراك ج ( 2 ) فلست ترى ب ت فلتسرى م ( 3 ) يقوم ب ت ( 4 ) ج - ( 5 ) لا ت ج ( 6 ) - ( 6 ) ج -